عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

182

الدارس في تاريخ المدارس

والمئذنة شرقيه على جانب المقبرة ، وهذا المسجد شرقي التربة الركنية المنجكية الآن ، وعنده يصلى على الجنائز ، وهي تربة أمين الدين ابن البص ، كان رحمه اللّه رجلا محبا للخير . قال الحافظ علم الدين قاسم بن محمد البرزالي في تاريخه في سنة احدى وثلاثين وسبعمائة ومن خطه نقلت : واما الشيخ امين الدين بن البص التاجر فإنه كان رجلا جيدا له مقاصد صالحة وانفق جملة من ماله في سبيل الخير ، بلغني انه حسب ما انفقه فبلغ مائتي الف وخمسين ألفا ، فمما عمر : خان بالمزيريب بحوران ، حصل النفع به للمسافرين إلى الديار المصرية وغيرها ، وعمر مسجد الذبان والمئذنة والتربة وغير ذلك ، ووقف عليها الأوقاف وقرر الوظائف ، وكان مجتهدا في ذلك تقبل اللّه منه انتهى . ورأيت بخط الحافظ شهاب الدين بن حجى انه عمر أيضا خان اللجون برأس وادي عارة قبالة مصطبة السلطان تقبل اللّه منه ورحمه ، توفي ليلة الأربعاء سابع ذي الحجة كما ذكره الحافظ علم الدين في سنة احدى وثلاثين انتهى . ورأيت تجاه المسجد المذكور داير الحجر المنحوت الفوقاني ثم بالعتبة تحت ذلك مكتوبا باتقان ما صورته : بسم اللّه الرحمن الرحيم جدد عمارة هذا المسجد المبارك والمئذنة والتربة العبد الفقير إلى اللّه تعالى الحاج عثمان بن أبي بكر بن محمد التاجر السفار غفر اللّه له ، ووقف على مصالح هذا المسجد والمئذنة والتربة وعمارته وفرشه وتنويره وعلى الامام والمؤذن والقيم به جميع المعصرة وعلوها المسجد والطبقتين غربيه والطبقة من شرق المئذنة ، والطبقة شرق المسجد ، والطباق التي من شام المئذنة وشرقي الأرض التي قبلي المعصرة ، ودكاكين التي غربي المعصرة ، يصرف على ما نطق به كتاب وقف ذلك الثابت ، المحكوم به ، وكان الفراغ منه في شهور سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ، فمن غير ذلك أو بدله عليه ما يستحقه انتهى . 246 - التربة البدرية بميدان الحصى فوق خان النجيبي . قال ابن كثير في سنة ست عشرة وسبعمائة : الأمير بدر الدين محمد بن الوزيري ، كان من الأمراء المقدمين ، ولديه فضيلة